أحمد بن محمد الخفاجي

181

شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل

معربدين . إذ كان غالية السكارى الطين فهؤلاء وردهم الدماء وريحانهم السكاكين وقد كان ندماني غاليتهم المداد من حقاق المحابر ونقلهم فواكه الأشعار في رياض الدفاتر . ( السُّودُد مع السواد ) : أي سواد الشعر ، أي من لم يسد في الحداثة لم يسد في الكبر ، أو سواد الناس ودهماؤهم ، أي من لم يطر ذكره في العامة لم تنفعه الخاصة كذا في العقد لابن عبد ربه . ( سَكَّاك ) : قال الزبيدي « 1 » يقولون لبائع السكاكين سكّاك ، والصواب سكّان ، يقال ذهبنا إلى السكانين . فأما السّكّاك فبائع السكك التي يفلح بها الأرض . انتهى قلت كأن السكاكي من هذا ( سَابُورُ المَرْكَبِ ) : ما يثقل به خطأ صوابه صابرة ؛ لأنها تصبر أي تحبس به ا ه والعامة تقول له صبره . ( سِنِي خالدٍ ) : يضرب بها المثل في القحط كسني يوسف . وهو خالد بن عبد الملك المعروف بأبي مطيرة . تولى المدينة لهشام بن عبد الملك فتوالى القحط حتى ارتحلوا للبوادي . ( سَاكِنُ الرّيحِ ) : يقال : فلان ساكن الريح أي حليم ، ويقال هبت ريحه إذا قامت دولته ، ويقال للمتصافين ريحهما هبوب قال : [ من الوافر ] : إذا هبّت رياحك فاغتنمها * فإنّ لكلّ خافقة سكون اسم إن فيه ضمير شأن مقدر . ( سَالِخ ) : م قال الراغب « 2 » كل ذي جسم محزّز كالحية والسرطان يسلخ وسلخ الطير والقاء ريشه يسمى تحسيرا . ومن الحيوانات ما يلقى وبره . والأيايل تلقى قرونها ، والأشجار أوراقها . ( سَنَه ) : بالفتح وتخفيف النون وتشديدها ، كلمة حبشية بمعنى حسنة . تكلم بها النبي صلى اللّه عليه وسلم . وقيل أصلها حسنة فحذف من أوله وهو بعيد .

--> ( 1 ) الزبيدي : لحن العامة ، ص 102 . ( 2 ) الراغب الأصفهاني : المفردات في غريب القرآن ، ص 238 ، وفيه : السّلخ نزع جلد الحيوان ، يقال سلخته فانسلخ . . . وأسود سالخ سلخ جلده أي نزعه ، ونخلة مسلاخ ينتثر بسره الأخضر .